في أعماق بحر البلطيق البارد بين السويد وفنلندا، يرقد لغز حير العلماء منذ أكثر من عقد من الزمن.
هناك، على عمق يقارب 90 مترًا، اكتشف الغواصون شيئًا يشبه طبقًا طائرًا عملاقًا مستقرًا على قاع البحر، في مشهد بدا وكأنه مأخوذ من فيلم خيال علمي!
⚓ بداية القصة
في عام 2011، كان فريق من الغواصين السويديين يُجري مسحًا بحريًا بحثًا عن حطام السفن القديمة باستخدام أجهزة السونار، لكنهم فوجئوا بجسم دائري غريب بقطر يقارب 60 مترًا، له شكل هندسي منتظم وحواف حادة، كأنه صُنع بدقة بشرية.
حين انتشرت الصور الأولى، اشتعلت مواقع الأخبار ووسائل التواصل:
هل هو طبق فضائي سقط في البحر؟
أم مدينة قديمة غارقة؟
أم مجرد تكوين صخري طبيعي؟
🧭 الغواصون في مواجهة المجهول
عندما نزل الفريق إلى الموقع فعليًا، وصفوا المشهد بأنه "غير مألوف على الإطلاق"، إذ بدا السطح أملسًا ومسطّحًا بطريقة هندسية دقيقة، وله ما يشبه السلالم أو الممرات المؤدية إليه.
لكن الأغرب من ذلك أن الأجهزة الإلكترونية تعطلت حين اقتربوا من الجسم!
الكاميرات والبوصلة توقفتا عن العمل مؤقتًا — وهي ملاحظة زادت الغموض اشتعالًا.
🧬 تفسيرات العلماء
مع مرور الوقت، بدأ الباحثون في تحليل الصور والعينات، فظهرت تفسيرات متعددة:
بعض الجيولوجيين قالوا إنه تشكيل صخري طبيعي سبّبته حركة الجليد خلال العصر الجليدي الأخير.
آخرون لاحظوا أن تكوينه منتظم جدًا ليكون طبيعيًا، مما أثار فرضيات عن نشاط بشري قديم أو حتى أصلٍ غير أرضي.
فريق ثالث يرى أنه حطام سفينة أو منشأة قديمة ترسّبت عليها طبقات من الرواسب على مدى قرون.
لكن لا أحد حتى اليوم قدّم دليلًا قاطعًا يفسر ما هو هذا الجسم فعلًا.
🌌 بين العلم والخيال
رغم أن العلماء يحاولون تفسير الظاهرة بعين الواقع، إلا أن عشاق الغموض يرون في “دائرة البلطيق” دليلًا على وجود حضارات أو زوار من الفضاء زاروا الأرض منذ آلاف السنين.
وبينما تبقى الأدلة محدودة، يظلّ الغموض أكبر من أي تفسير.
🌊 البحر يحتفظ بأسراره
مرت أكثر من عشر سنوات على الاكتشاف، وما زال الجسم هناك، صامتًا وغامضًا في أعماق البحر.
وربما يحمل بين طبقاته قصة لم تُروَ بعد، تنتظر من يكشفها.
ففي النهاية… ليس كل ما تخفيه البحار يمكن تفسيره بالعقل وحده.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق